سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

836

سنن سعيد بن منصور

--> = أوحى إلى بعض أنبيائه : قل للذين يتفقّهون لغير الدين ، ويتعلّمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون للناس مُسُوك الكِبَاش ، قلوبهم كقلوب الذئاب ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَقُلُوبُهُمْ أمرّ من الصبر : إيَّايَ يخدعون ، أو بي يستهزئون ، فبي حَلَفْتُ : لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الحليم حيران ) ) . أخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ( 2 / 162 ) . وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ( 1 / 231 - 232 ) . وابن عساكر في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( ص 48 - 49 رقم 9 ) . وابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 2 / 37 ) . أما الخطيب وابن عساكر وابن النجار فمن طريق أبي خُبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البَرْتي ، وأما ابن عبد البر فمن طريق عبد الله بن أحمد بن موسى ، كلاهما عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي ، عن أخيه محمد بن المغيرة ، عن أبيه ، عن عثمان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ شهاب ، عن عائذ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ أبي الدرداء - رضي الله عنه - ، به . والحديث بهذا الإسناد موضوع ، آفته عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، الزُّهري ، الوَقّاصي ، أبو عمر المدني ، يروي عن أن أبي مليكة والزهري وعطاء وغيرهم ، روى عنه يونس بن بكير وحجّاج بن نُصير وإسماعيل بن أبان وغيرهم ، وهو كذاب ؛ قال ابن معين : ( ( لا يكتب حديثه ، كان يكذب ) ) ، وقال أبو حاتم الرازي : ( ( متروك الحديث ، ذاهب الحديث ، كذاب ) ) ، وقال ابن المديني : ( ( ضعيف جدًّا ) ) ، وقال البخاري : ( ( تركوه ) ) ، وقال النسائي : ( ( متروك ) ) ، وفي رواية : ( ( ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 6 / 157 رقم 865 ) ، و " التهذيب " ( 7 / 133 - 134 رقم 279 ) . ومن خلال ما سبق يتضح أن الحديث لا يصح رفعه ، وإنما هو صحيح عن محمد بن كعب القُرَظي ونَوْفٍ البِكَالي على أنه مما أخذه نوف عن كتب أهل الكتاب ، وانظر الحديث الآتي . =